السيد محمد الصدر
378
تاريخ الغيبة الصغرى
الضرورية كما هو واضح . ومن هنا يكون توزيع الأموال طبقا للحاجات الثانوية موجبا للتمييز المجحف بينهم . . . وهو على خلاف ما تريده الماركسية في طورها الأعلى . الصورة السادسة : أن يعمل الفرد بمقدار خمس ساعات ويأخذ بمقدار حاجاته الضرورية . والتوازي هنا بين مقدار العمل ، وهذه الحاجات ممكن في التصور ، إلا أنه بعيد للغاية ، وخاصة بعد الالتفات إلى الحقائق التالية : الأولى : ان تخفيض ساعات العمل إلى الخمس في الطور الأعلى ، نموذج صالح وراجح في نظر الماركسية . الثانية : لا يمكن أن يوجد « مال » من دون عمل ، في نظرها . الثالثة : إن الحاجات الضرورية مختلفة ومتفاوتة بين الناس تفاوتا كبيرا . إذن ، فالشكل الصالح والراجح لساعات العمل سوف يحدث التفاوت بين الناس . على أنه ليس من المفروض التسليم بالاقتصار على إعطاء الحاجات الضرورية فقط في الطور الأعلى . كما أنه قد لا يستطيع الفرد تغطية حاجاته الضرورية بعمل خمس ساعات ، أو نحوها ، لبعض الظروف الصحية والنفسية ، وستكون حاجاته الضرورية - في نفس الوقت - أكثر من المستوى الاعتيادي . . . فيلزم وجود التفريق المجحف بين الناس . كما سمعنا في بعض المناقشات السابقة . إذن ، فكل الصور المحتملة لهذا القانون الماركسي غير صحيحة ، إذن فلا يبقى للقانون معنى . هذا ، ولكن هذه الاستحالة غير موجودة بالنسبة إلى « اليوم الموعود » ، حيث سوف يأخذ كل الأفراد أكثر من أعمالهم بكثير من دون استحالة . وتذليل هذه الصعوبة ينطلق من أصول أسس وأصول موضوعية لا تؤمن بها الماركسية . وإنما توجد الصعوبة من زاوية الأسس الماركسية التي تبرهن تنافرها مع القانون الشيوعي ، مع أن الماركسية تؤمن بهما معا . ! ! ! . . . - 10 - والآن ، ينبغي أن نناقش الماركسية في إيمانها بزوال الملكية الخاصة في الطور الأعلى .